تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الصدق وبحسبك أني كتبت إليه في هذه الأيام ( يا من تشابهت المحاسن والعلى * فيه وأصبحت القلوب برسمه ) ( فالخلق منه كخلقه والخلق منه * كلفظه والشعر منه كاسمه ) ( وغذاء جسمي من سماح يمينه * وغذاء روحي من بدائع نظمه ) ( لا زلت بين سعادة وزيادة * وسلمت من سيف الزمان وسهمه ) فأجاب في الوقت والساعة بهذه الأبيات ( أفدى الإمام الأوحد الفرد الذي * من شاء فرد زمانه فليسمه ) ( لا زال منصورا كما يكنى به * ولتفتخر روح غدت في جسمه ) ( فغذاء أرواح الورى من كتبه * والظرف فيهم من لطائف رسمه ) ( وبنظمه عطل الفضايل ألبست * حلى العرائس مذ غدت في قسمه ) وكان قضى لي حوائج مثمرة وأسقط عني مؤنا مجحفة وكتب إلي رقاعا مونقة فكتبت إليه ( من مبلغ الصدر مولانا أبي الحسن * مسافر نكتة الأيام والزمن ) ( خففت ظهري من ثقل الخطوب كما * أثقلته بالأيادي الغر والمنن ) ( صنائع منك جلت في الأنام وقد * دقت معانيك في الأشعار والفطن ) ( وقد أتاني قريض قد نفثت به * كالسحر والراح والريحان في قرن ) ( والله يجزيك عن عبد ومصطنع * قد كان ميتا بأيدي البث والحزن ) ( فعاش عن كلمات منك كن له * كالروح عائدة منه إلى البدن )