( بل يعم اللحى فليس يبالي * ببياض وشمطة وسواد )
( والذي قد يرى التطفل دينا * فهو دين الآباء والأجداد )
( لا تراه في داره قط يوما * في النواريز لا ولا الأعياد )
( فهو وقف على الطريق متى يسمع * وطئ الداعي وصوت المنادي )
ومنها
( أنت فرعوننا وذو وتد فرد * وفرعون كان ذا أوتاد )
( أنت نار في مرتقى نفس الحاسد * ماء جار لأهل الوداد )
( قد كذبنا فالضد أنت أبا سعد * فخذ ما يقال في الأضداد )
( أنت ماء لكنه في سواد العين * نار لكنها في الفؤاد )
( وإذا ما أردت أن يسكن الخطب * وتنجو من حية بالواد )
( ويعود العتاب عندي عتبى * وتعاد السيوف في الأغماد )
( فاستزرني أو زرني اليوم أو كن * للتلاقي غدا على ميعاد )
وله من قصيدة عيدية
( تبلج الأفق الغربي وابتسما * وأظهر الفلك السر الذي كتما )
( ولاح ذو هيف حلو شمائله * منحف نجم اللذات إذ نجما )
( مرت ثلاثون يوما كلها حقب * ألقى بهن الصدى والبارد الشبما )
( ألقى المعازف والقيان سدا * والكاس مهجورة والرطل مهتضما )
وله من قصيدة تهنية بمولود
( افتر ربعك عن هلاك باد * فأضاء مطلعه وفاح الناد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 130
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٣٠