( فهو عني ما تأملته * وزعزع روحي من أضلعي )
( وأعرض إعراض مستنكر * تصدر مثلي ومستبدع )
( فأقبلت أضرط من خيفة * وأفسو على السيد الأروع )
( وقمت فجددت فرض الوضوء * وكنت قعدت وطهري معي )
( ورام الخضوع الذي رامه * أبي من أبيه فلم أخضع )
( وكيف أقبل كف امرئ * إذا صنع الخير لم يصنع )
( فيقبضها عند بذل اللهى * ويبسطها في الجدا الرضع )
( وأني وإن كنت ممن يهون * عليه تكبر مستوضع )
( ليعجبني نتف شيب السبال * وصفع قمحدوة الأصلع )
( خراها ولو أنه ابن الفرات * وحرها ولو أنه الأصمعي )
وله من قصيدة مداعبة إلى أبي سعد الزنجاني في نهاية الفصاحة والملاحة
( يا أبا سعد الموالي المعادي * والمصافي لخله والمصاد )
( والذي لا يكاد يفسق إلا * بالرتوت الأجلة القواد )
( والذي قد أقام ما بين فخذيه * عمودا يزري بذات العماد )
( فهو شر على الأعادي شمر * وبلاء بال على الأجناد )
( والذي تعمش الندامى من الصفع * ويسقي الأضياف من غير زاد )
( والذي يرسل الرياح على الكتاب * حتى كأنهم قوم عاد )
( فيصيب العنافق الشيب من قوم * كبار وسادة أمجاد )
( لا يحاشي من عارض العارض الشيخ * ولا يستحي من الأنداد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 129
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٢٩