( فغادرت كل الورى سواسيه * البيض دهما والعراة كاسيه )
( لبستها والصبر من لباسيه * بهمة على الأسى مواسيه )
( ونبعة صليبة لا جاسيه * حتى شممت الصبح في أنفاسيه )
( فالصبر صبر النفس لا عن ناسيه * ) من الرجز
وكتب إليه بعض العصريين من أهل نيسابور
( يا فريدا في المجد غير مشارك * عز باريك في الورى وتبارك )
( يا أبا معمر عمرت ولا زالت * سعود الأفلاك تعمر دارك )
( يا هلال الأنام قد كتب الأيام * في دفتر العلا آثارك )
( ولسان الزمان يدرس في كل * مكان على الورى أخبارك )
( سيدي أنت من يشق غبارك * بأبي أنت من يروم فخارك )
( أنت من فيه خالق الخلق بارك * وحباك العلا وزكى نجارك )
( ما ترى في مناسب في الآداب * قد صار دأبه تذكارك )
( شوقته إليك أوصافك الغر * فجاب البلاد حتى زارك )
( هل تراه لديك أهلا لأن تمنحه * يا أخا العلا إيثارك )
( فهل ضيف قراه أنفس علق * فاقره الود واسقه أشعارك )
( وتمل الزمان في ظل عيش * مثمر لا يمل قط جوارك ) من الخفيف
فأجابه بهذه الأبيات
( زارك الغيث وانتحى القطر دارك * كلما التف صوبه وتدارك )
( فلها من نداك ديمة فضل * طبقتها فأظهرت آثارك )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 51
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٥١