Skip to main content

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 329

Contributors:

P.329
الله قدره وأنفذ بين الجلود واللحوم أمره ونظر إليه وإلى الذين يحسدونه فجعله فوقهم وجعلهم دونه فصل المرء جزوع لكنه حمول والإنسان في النوائب شموس ثم ذلول ولقد عشت بعد فراق الشيخ عيشة الحوت في البئر وبقيت ولكن بقاء الثلج في الحر فصل توجه فلان إلى الحضرة ويريد أن يقرن الحج بالعمرة ولا يقتصر على المشتري دون الزهرة ولا يقنع بالماء إلا مع الخضرة وقصد من الشيخ الجليل يزخر بحره وجعل الشيخ سفينة نجاته وذريعة حاجاته فصل إن ذكر الجمال طلع بدرا أو السحاب زخر بحرا أو العهد رسخ صخرا أو الرأي أسفر فجرا أو الحياء رشح خمرا أو الذكاء توقد جمرا فصل جزى الله الشيخ خيرا عن بطن الساغب وكف الراغب وأعانه على همته ووفقه وأخلف عليه خيرا مما أنفقه فليس لمثل هذا العام إلا مثل ذلك الإنعام العام فلو انتقر لهلك من افتقر ولكنه أجفل وغمر الأعلى والأسفل فكأنما عاد الشتاء ربيعا « ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا » رقعة له إلى أبي محمد إسماعيل بن محمد جوابا عن رقعة صدرت إليه وقد ورد هراة مرحبا بسيدي إسماعيل وجد يفعل الأفاعيل ولا رقعة أرقع من هذه ما نصنع برقعة ونحن في بقعة فليجعلها زيارة ثم الحاجة مقضية والحرمات مرعية
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 329 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية