Skip to main content

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 326

Contributors:

P.326
فصل إن رضي الشيخ أن يواكل من لا يشاكل ويجانس من لا يؤانس فصل مثلي أيد الله القاضي مثل رجل من أصحاب الجراب والمحراب تقدم إلى القصاب يسأله فلذة كبد فسد باليسرى فاه وأوجع بالأخرى قفاه فلما رجع إلى منزله بعث توقيعا يطلب جملا رضيعا كذاك أنا وردت فلا أكرم بسلام ولا أتعهد بغلام فلما وجدته لا يبالي بسبالي كاتبته أشفع لسواي فصل لو علم ما في صدر هذه الأيام من حر الكلام نفذ من هذه البقاع من ظرف الرقاع ثم ملكته هزة الفضل لطوى السير عاجلا والأرض راجلا فصل سقاها الله من بلد وأهلها من عدد وفلانا من بينهم ولا نصصت إلا على عينهم وحبذا كتابه واصلا ورسوله حاصلا فأي تحفة لم تصل بوصوله وفضل لم يستفد من فصوله فصل اليوم طلق والهواء رطب والماء عذب والبستان رحب والسماء مصحية والريح رخاء فأين سيدي فلان أشهد ما اليوم جميلا ولا الظل ظليلا ولا الماء يبرد غليلا ولا النسيم يشفي عليلا وأقسم ما الروض إلا ثقيل والأنس إلا دخيل والدهر إلا بخيل وفي ذلك يقول ( وإني لتعروني لذكراك روعة * كما انتفض العصفور بلله القطر ) من الطويل وليس الشوق إلى مولاي بشوق إنما هو وقع السهام ولا الصبر على لقياه بصبر إنما هو كأس الحمام وما للسم سلطان هذا الهم ولا للخمر طغيان هذا الأمر