( ولا غرو أن تلقى الذي تبتغي وما * تحاول والأفلاك بالسعد تخدم )
( وبختك مرفوع وجدك مقبل * وأمرك متبوع وقدرك معظم )
( ورأيك في قمع المناوين راية * وهيبتك الشماء جيش عرمرم )
( وحسبك صيد الأرنبين مبشرا * بصيدك أعداء على الغدر أقدموا ) من الطويل
وله فيه من مهر جانية على وزن المصراع الذي أنشده في المنام وذلك أنه رأى شخصا مثل بين يديه وقال له
( قد نلت ما لم تنله قبلك الأمم * ) من البسيط
فقال
( البين خمر ولكن سكرها سقم * والحب نعمى ولكن في غد نقم )
( إن المحبين أحرار وأنفسهم * لمن يحبون في حكم الهوى خدم )
( يا أيها الظاعنون القلب عندكم * إن لم يكن عندكم فالقلب عبدكم )
( لي بينكم قمر في ثغره برد * في قده غصن في وجهه صنم )
( كأنما ابن شبيب سل في يده * من مقلتيه حساما حده خذم )
( القائل القول لم تنطق به عرب * والفاعل الفعل لم تفطن به العجم )
( على الكنوز أمين غير متهم * وسيفه في رقاب الناس متهم )
( وقد غدا وهو شيخ الدولتين كما * للحضرتين به عز ومنتظم )
( لذاك في النوم شخص الصدق قال له * قد نلت ما لم تنله قبلك الأمم ) من البسيط
ومن أخرى في أبي العباس الضبي
( زمان جديد وعيد سعيد * ووقت حميد فماذا تريد )
( وأحسن من ذاك وجه الرئيس * وقد طلعت من سناه السعود )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 289
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٨٩