( على أنني إن سرت أو كنت قاطنا * فغاية جهدي أن أطول داعيا )
( رسائله لي كالطعام وشعره * كماء زلال حين أصبح صاديا )
( فإن ظلت الآمال تشكر ظله * فإن لسان المال قد ظل شاكيا )
( كأن إله الخلق قال لجوده * أفض كل ما تحويه وارزق عباديا ) من الطويل
ومن أخرى
( ما أنس لا أنس أياما نعمت بها * وهذبتني بتطوافي وتردادي )
( أيام أركب متن الريح تحملني * والطرس والنقس والأقلام أذوادي )
( كافي الكفاة أدام الله نصرته * نجل الأمين الكريم الشيخ عباد )
( غمر الرداء لرواد ووراد * سهل الحجاب لزوار ووفاد )
( لا زالت الدولة العلياء تلزمه * ما قالت العرب حيوا الحي بالوادي ) من البسيط
ومن أخرى
( ليهنك الأهنيان الملك والعمر * ما ساير الأسيران الشعر والسمر )
( وطال عمر سناك المستضاء به * ما عمر الأبقيان الكتب والسير )
( يفدي الورى كلهم كافي الكفاة فقد * صفا به الأفضلان العدل والنظر )
( له مكارم لا تحصى محاسنها * أو يحسب الأكثران الرمل والشجر )
( لكيده النصر من دون الحسام وإن * تمرد الأشجعان الترك والخزر )
( ما سار موكبه إلا ويخدمه * في ظله الأسنيان الفتح والظفر )
( وإن أمر على طرس أنامله * أغضى له الأبهجان الوشي والزهر )
( دامت تقبلها صيد الملوك كما * يقبل الأكرمان الركن والحجر ) من البسيط
وهي تربي على ثلاثين بيتا
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 287
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٨٧