تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
( صبت بك عشقا وهي معشوقة الورى * فقد أصبحت قيسا وعهدي بها ليلى ) ( ولما رأت خطابها تركتهم * ولم ترض إلا زوجها الأول الأولى ) ( ولم تتساهل في الكفي ولم تقل * رضيت إذا ما لم تكن إبل معزى ) ( على أنها كانت جفتك تذللا * فخليتها حتى أتت تطلب الرجعى ) من الطويل وله من قصيدة رثى بها أبا سعيد الشيبي وكان وادا له عاتبا عليه ( أيدري السيف أي فتى يبيد * وأية غاية أضحى يريد ) ( لقد صادت يد الأيام طيرا * تضيق به حبالة من يصيد ) ( وأصبح في الصعيد أبو سعيد * ألا إن الصعيد به سعيد ) ( وقد كانت تضيق الأرض عنه * فلم وسعت لجثته اللحود ) ( بلا مس الثرى قلبا رحيبا * فأعدى الترب فاتسع الصعيد ) ( فلا أدري أأضحك أم أبكي * وتهدمني المنية أو تشيد ) ( صديق فقد فقدناه قديم * وثكل قد وجدناه جديد ) ( مصاب وهو عند الناس نعمى * ونحس وهو عند الناس عيد ) ( تهنيني الأنام به ولكن * تعزيني المواثق والعهود ) ( وسيف قد ضربت به مرارا * فمن ضرباته بي لي شهود ) ( فلما أن تفلل ظلت أبكي * وعندي منه فعد دم جسيد ) ( ومن عجب الليالي أن خصمي * يبيد وأن حزني لا يبيد ) ( وأن النصف من عيني جمود * وإن النصف من قلبي جليد ) ( إذا سفحت عليه دموع عيني * نهاها الهجر منه والصدود )