( كأني ألاقي كل يوم ينوبني * بذنب وما ذنبي سوى أنني حر )
( فإن لم يكن عند الزمان سوى الذي * أضيق به ذرعا فعندي له الصبر )
( وقالوا توصل بالخضوع إلى الغنى * وما علموا أن الخضوع هو الفقر )
( وبيني وبين المال بابان حرما * على الغنى نفسي الأبية والدهر ) من الطويل
ومنها
( إذا قال هذا اليسر أبصرت دونه * مواقف خير من وقوفي بها العسر )
( إذا قدموا بالوفر أقدمت قبلهم * بنفس فقير كل أخلاقه وفر )
( وماذا على مثلي إذا خضعت له * مطامعه في كف من حصل التبر )
وكتب على لسان غيره
( أبا حسن طال انتظار عصابة * رجتك لما يرجى له الماجد الحر )
( وقد حان بل قد هان لولا المطال أن * يحل لهم عن وعدك الموثق الأسر )
( وقد فاتهم من قربك الأنس والمنى * وحاربهم فيك اختيارك والدهر )
( فإن كنت عوضت عنهم بغيرهم * فعوضهم راحا يزول بها الفكر )
( فأنس الفتى في الدهر خل مساعد * وإن فاته الخل المساعد فالخمر )
( فإما رسول بالنبيذ مبادر * وإلا فلا تغضب إذا غضب الشعر ) من الطويل
وقال من قصيدة كتبها إلى أخوين له من انقباضه عنهما وإغبابه زيارتهما
( أيها معهد الأحباب ذكرهم عهدي * ودم لي وإن دام البعاد على الود )
( ولي خلق لا أستطيع فراقه * يفوتني حظي ويمنعني رشدي )
( نفور عن الإخوان من غير ريبة * تعد جفاء والوفاء لهم وكدي )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 26
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٦