( وإن منعوا حر الكلام تطرقوا * حواشيه فاجتاحوا الضعيف المقاربا )
( ولكنني أرمي بكل بديعة * يبتن بألباب الرجال لواعبا )
( تسير ولم ترحل وتدنو وقد نأت * وتكسب حفاظ الرجال المراتبا )
( ترى الناس إما مستهاما بذكرها * ولوعا وإما مستعيرا وغاصبا )
( أذود لئام الناس عنها وأتقي * على حسبي إن لم أصنها المعايبا )
( وأعضلها حتى إذا جاء كفؤها * سمحت بها مستشرفات كواعبا )
( وأي غيور لا بجيب وقد رأى * مكارمك اللاتي أتين خواطبا ) من الطويل
ومن أخرى
( ووفاك وفد الشكر من كل وجهة * ثناء يسدى أو مديحا ينظم )
( يزف إلى الأسماع كل خريدة * تكاد إذا ما أنشدت تتبسم )
( أطافت بها الأفكار حتى تركنها * يقال أأبيات تراها أو أنجم ) من الطويل
ومن أخرى
( أهدن لمجدك حلة موشية * تكسو الحسود كآبة وذبولا )
( أحيت حبيبا والوليد ففصلا * منها وشائع نسجها تفصيلا )
( فأفادها الطائي دقة فكرة * والبحتري دمائه وقبولا ) من الكامل
ومن أخرى
( لو لم أشرف بامتداحك منطقي * ما انقاد نحوك خاطري مزموما )
( لكن رأى شرف المصاهر فاغتدى * يهدي إليك لبابه المكتوما )
( فحباك من نسج العقول بغادة * قطعت إليك مقاصدا وعزوما )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 22
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٢