( ولم أدر بالشكوى التي عرضت له * ونعماه حتى أقبل المجد يستعدي )
( وما أحسب الحمى وإن جل قدرها * لتجسر أن تدنو إلى منبع المجد )
( وما هي إلا من تلهب ذهنه * توقد حتى فاض من شدة الوقد )
( ليفدك من نعماك مالك رقة * فكل الورى بل كل ذي مهجة يفدي )
( وما زالت الأحرار تفدي عبيدها * لتكفيها ما تتقي مهجة العبد ) من الطويل
ومن أخرى في التهنئة بالبرء
( بك الدهر يندي ظله ويطيب * ويقلع عما ساءنا ويتوب )
( ونحمد آثار الزمان وربما * ظللنا وأوقات الزمان ذنوب )
( أفي كل يوم للمكارم روعة * لها في قلوب المكرمات وجيب )
( تقسمت العلياء جسمك كله * فمن أين فيه للسقام نصيب )
( إذا ألمت نفس الأمير تألمت * لها أنفس تحيا بها وقلوب ) من الطويل
ومنها
( ووالله لا لاحظت وجها أحبه * حياتي وفي وجه الوزير شحوب )
( وليس شحوبا ما أراه بوجهه * ولكنه في المكرمات ندوب )
( فلا تجزعن تلك السماء تغيمت * فعما قليل تبتدي فتصوب )
( تهلل وجه المجد وابتسم الندى * وأصبح غصن الفضل وهو رطيب )
( فلا زالت الدنيا بملكك طلقة * لا زال فيها من ظلالك طيب )
ومن قصيدة في أبي مضر محمد بن منصور
( هذا أبو مضر كفتنا كفه * شكوى اللئام فما نذم لئيما )
( هذا الجسيم مواهبا هذا الشريف * مناصبا هذا المهذب خيما )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 20
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٠