( وخبازة لا تغذي الرقاق * أرتنا من الخبز أمرا عجابا )
( تناول بيض كتاب العجين * فتنسخ في الوقت منها ثيابا )
( وتأتي بها كصفاح الغدير * قد كون القطر فيها قبابا ) من المتقارب
في الجبن والزيتون
( غرامي بابن المباركة التي * بها كلم الله الكليم من الرسل )
( فإن نيط بابن الضرع بعد احتياكه * وبعد اعتصاره الدهر ما فيه من ملل )
( رأيت أكفا فضة وأناملا * بهن خضاب حالك اللون ما نصل )
( وألفيت منها أوجه الروم فوقها * جعود شعور الزنج أو حدق المقل )
( إذا اجتمعا لي لم أمل معهما إلى * أطايب أنواع الطبيخ ولم أبل )
( خليلان ضدان الدجى والضحى معا * يضمهما فتر من الأرض أو أقل )
( فكلني إلى خدنين ذا وضح الدجى * نقاء على أرض الخوان وذا طفل )
( فهذا كخد بالعضاض مؤثر * وذاك كصدغ خالك فوقه انسدل ) من الطويل
وله في البوراني والبطيخ
( لدينا نديم لم يزل طول يومه * له في المقالي فجة وفشيش )
( وضرب من البطيخ في راحتي من * خشونته كلم بها وخدوش )
( تخال ربا النواريج أحدقت * بها خفيفة من أن تحف جيوش )
( ومن لم يكن في الصيف هاتان عنده * فكيف يرجي عمره ويعيش ) من الطويل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 208
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٠٨