وله في الملح المطيب
( لا تدن مني الملح إن شبته * من الأبازير بألوان )
( ووجهه أبرص ذو غشة * بين ثآليل وخيلان )
( فإنني أحسب أني متى * أدنيته مني أعداني )
( وهاته أبيض ما إن له * في عرصة الصحفة من ثاني )
( فهو متى أفرد من صاحب * إدام زهاد ورهبان ) من السريع
وله في خبز الأبازير
( الملح ما أكثر أبزاره * لا ملح أهل الزهد والنسك )
( كأن شهدانجه بينه * حبات رومي من الفلك )
( كأنما الشيونيز من فوقه * ما نفت الفضة في السبك )
( كأنما العناب في وجهه * تنقيط قرآن على الصك )
( بانجدان فض من مهرق * وسمسم قد فض من سلك )
( يشبه من ثني أبازيره * إذا تأملناه أو يحكي )
( سحيق كافور مشوب به * قراضة العنبر والمسك ) من السريع
وله في الرقاق
( خبز الأبازير مني كل من * بترهات الأكل يشتهر )
( وعندنا منه أتراس من الفضة * قد رصعها الجوهر )
( كأحصن الكافور قد حشدت وذر في أوجهها العنبر ) من السريع
وله في الرقاق
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 207
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٠٧