( كأنها من ضيقها عروة * ليس لها زر سوى السحر ) من السريع
وقوله في معناه
( قد أكثر الناس في الصفات وقد * قالوا جميعا في الأعين النجل )
( وعين مولاي مثل موعده * ضيقة عن مراود الكحل ) من المنسرح
54 - أبو الحسين أحمد بن محمد بن ثابت البغدادي
أحد الفضلاء الطارئين على تلك الحضرة والمقيمين بها وله شعر كثير النكت كقوله وأنشدنيه له أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان
( قال لي من يسره أن يراني * ناحل الجسم لا أطيق حراكا )
( قم أضحى يسر وجدا ويذري * دمعة العين منه سحا دراكا )
( أين من كان واصلا لك في الصحة * حتى إذا اعتللت جفاكا )
( كل من لم يعدك في حالة السقم * تمنى لك الردى والهلاكا )
( حذرا أن يراك يوما من الدهر * صحيحا فيستحي أن يراكا )
( قلت لا تعجلن فإن رحا الدهر * بأنيابه تزور عداكا )
( سوف تبرا ويمرضون وتجفوهم * فإن عاتبوا فقل ذا بذاكا )
( كل من لم يعدك في حالة السقم * تمنى لك الردى والهلاكا ) من الخفيف
وله
( هي حالان شدة ورخاء * وسجالان نعمة وبلاء )
( والفتى الحازم اللبيب إذا ما * خانه الدهر لم يخنه العزاء )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 180
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٨٠