( فوالله لا صليت لله مفلسا * يصلي له الشيخ الجليل وفائق )
( وتاش وبكتاش وكنباش بعده * ونصر بن ملك والشيوخ البطارق )
( وصاحب جيش المشرقين الذي له * سراديب مال حشوها متضايق )
( ولا عجب إن كان نوح مصليا * لأن له قسرا تدين المشارق )
( لماذا أصلي أين باعي ومنزلي * وأين خيولي والحلى والمناطق )
( وأين عبيدي كالبدور وجوههم * وأين جواري الحسان العواتق )
( أصلي ولا فتر من الأرض يحتوي * عليه يميني إنني لمنافق )
( تركت صلاتي للذين ذكرتهم * فمن عاب فعلي فهو أحمق مائق )
( بل إن علي الله وسع لم أزل * أصلي له ما لاح في الجو بارق )
( فإن صلاة السيء الحال كلها * مخارق ليست تحتهن حقائق ) من الطويل
وأنشدني أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان له في فتى صبيح من أولاد الرؤساء خلع عليه دراعة وقد كان لبسها
( أتت على ماء ظهري * دارعة أهديت لي )
( إذا علتني تذكرت * من علته فأدلي ) من المجتث
وأنشدني له أيضا
( وصديق جاءني يسألني * ماذا لديك )
( قلت عندي بحر خمر * حوله آجام نيك ) من مجزوء الرمل
ومن ملح الإفريقي في غلام تركي
( قلبي أسير في يدي مقلة * تركية ضاق لها صدري )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 179
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٧٩