( أصبحت ذائقة بالوفر منك وإن * قال العواذل ظن ربما كذبا )
( إن المنى ضمنت عنك الغنى فأجب * فالبحر يمنح فضل الري من شربا )
( فحسن ظني قد استوفى مدى أملي * وحسن رأيك لي لم يبق لي أربا )
ومن أخرى
( حجبت وما حجبت عن الصباح * وليل الصب ممطول البراح )
( وبات السقم يكمن في عظامي * كمون الموت في حد الصفاح ) الوافر
ومنها
( كسوت الحمد ذا عرض مصون * يمتع في حمى مال مباح )
( مزوح اللفظ مجذوع العطايا * جموح العزم مجنون السماح )
( إذا استجرت على الملك العوالي * هززت أصم موشى لجناح )
( يريق على الظبا ريق المنايا * ويكحل بالردى مقل الرماح ) الوافر
وقوله من أخرى يمدح ويعاتب ويستبطئ
( أرى الأيام تسرف في عقابي * ودون رياضتي شيب الغراب )
( ألا يا عامر الآمال مالي * أسير الطرف في أمل خراب )
( أفوت مطارح الأمل انتظارا * وأسرح بين سقم واغتراب )
( أراع ولا أراعي والأماني * لقى بين اكتئاب وارتياب )
( وكم كسر جبرت فكان طوقا * على نحر الدعاء المستجاب ) الوافر
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 439
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٣٩