الفقراء والضعفاء فيكون لهم رجل مجرى
( وعبوه أنابير * من الزغبل والبر )
وعبوه أنابير يعني أنهم إذا جمعوا الخبز جعلوه كالأنبارات بين أيديهم من ألوان وكل ما خالف الحنطة فهو الزغبل ثم يتقاسمون ما يتجمع لهم منها
( كما يقتسم البيدر * بالقفزان والكسر )
( وظلوا يفتنون * على مالك بالعسر )
( وخصوه بجوازات * ونصف فجلة تمري )
وخصوه بجوازات يعني أن ما يبقى من المأكول يجعلونه لصاحب الموضع وإن كانوا في أتون جعلوه للوقاد
( سقى الله بني ساسان * غيثا دائم القطر )
( ترى العريان منهم ظاهر * السمرة والخطر )
( كنمرود بن كنعان * قوي الصدر والإزر )
( رجال فطنوا للثقل * والإغلال والإصر )
( خلنجيون ما حاضوا * ولا باتوا على طهر )
الخلنجي الذي يخرى ولا يغسل أسته ما حاضوا أي ما تطهروا
( رأوا من حكمة خرط القلادات مع العذر * )
( يقولون لمن رقى * تحول فينا تزري )
( وراحوا خارج الدار * بوارية مع الحصر )
( فحيثما اكتروا قالوا * من الخشني لا نكري )
( إذا ما سمروا القشقاش * ذا العثنون والزجر )
سمروا القشقاش أي رأوه وهو الشيخ الطويل اللحية ذو الزجر العالم المتقشف الورع
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 434
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٣٤