( كأني حين أطردها وتأبى * أفرق بين ذي سغب وزاد )
( ويا ويلي من الليل الموافي * فإني حين يطرق في جهاد )
( له جيشا براغيث وبق * يطل علي إطلال الجراد )
( ولي فرش هي الميدان فيه * براغثه وخمشي في طراد )
( وبق فعله في كل عضو * فعال النار في يبس القتاد )
( عصائب ينتحين على عروقي * بعوج كالمباضع في الفصاد )
( فتروى ثم ترجع عاطفات * علي وهون كالهيم الصوادي )
( وأنقف بعضهن وفي حشاها * دمى فأنال ثارا من أعادي )
( تفرق بين جنبي والحشايا * وتجمع بين جفني والسهاد )
( ولو أني ثملت وملت سكرا * لحالت بين طرفي والرقاد )
( وأستر دونها وجهي بكفي * وعطف الردن وهو لهن بادي )
( وأظهر في صباحي كل يوم * بوجه مجدر قلق الوساد )
( وأدمن حك ما تركت بجسمي * فيحسبني جربت ذوو عنادي )
( وقد وقف الوزير وزير على بلائي * بما ضاقت به حيلي وآدي )
( وإني لا نهار أقر فيه * ولا ليل يقيني منه فادي )
( صديقي في دجا ليلي عدوي * وعبدي لا يجيب إذا أنادي )
( وترك في ظلام دجاه وحدي * فأذكر ضيق لحدي وانفرادي )
( وفي يمناي مروحة فطورا * أذود بها وما يغني ذيادي )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 412
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤١٢