( خيمت في دولة مجددة * خيم فيها الوفاء والكرم )
( وقلت للسفر قد وصلت إلى * مناي رحلي وناقتي لكم )
( أكرم بحظي لقد أتى فمحا * ما خطه في جبيني العدم ) المنسرح
وله من قصيدة في الصاحب يصف فيها علته بجرجان وتأذيه بهوائها وبراغيثها وبقها ويستأذنه للعود إلى أصفهان
( ألا يا حي جادتك الغوادي * مجللة العزالى والمزاد )
( ولا زالت رباك تفوح مسكا * يضوع نسيمه في كل نادي )
( فإنك جنة الدنيا لثاو * أقام بخير أمصار البلاد )
( وأم للغريب فكل آت * نظير بنيك عندك في الولاد )
( فوا أسفي على زمن جنى لي * ودادك واجتنى لك من ودادي )
( كذا الملك ابن عباد عماد * الهدى وردى العدا وحيا العباد )
( ومن برقاه دون ظباه أسرى * فأصلح بين غيك والرشاد )
( وجاد فكان أجرى من سحاب * سقى زهر الروابي والوهاد )
( وقد أصبحت بعدك في بليد * درية كل داهية نآدي )
( ولولا أن سيدنا به لم * تكن جرجان تثنى من قيادي )
( أقمت بها أعالج كل بؤس * من الأعلال لا العيش المهاد )
( تحدثني بحمى لو تبدت * بخيبر ألحقتها بالبوادي )
( ملازمة إذا لسعت شقيا * فكل زمانها وقت العداد )
( تعاونها علي سموم صيف * بلفح من لظاه واتقاد )
( وذبان أشردها فتأبى * وترجع كالمراغم ذي الكياد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 411
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤١١