( خوص نواج إذا جد الحداة بها * رأيت أرجلها قدام أيديها ) البسيط
وكذلك البديهي قال شعرا كثير العدة في زمان طويل المدة فلم يستملح له إلا هذا البيت
( أتمنى على الزمان محالا * أن ترى مقلتاي طلعة حر ) الخفيف
وهذا الحكم منه فيه حيف شديد على البديهي فليس شعره في سلامة المتون وقلة العيون على ما ذكره والبيت الذي أشار إليه من أبيات بديعة أولها
( رب ليل قطعته باجتماع * مع بيض من الأخلاء غر )
( وكأن الكؤوس زهر نجوم * والثريا كأنها عقد در )
( مر من كنت أصطفيه * وللدهر صروف تشوب حلوا بمرا ) الخفيف
ومن سائر شعر البديهي قوله
( يا شهرزور سقيت الغيث من بلد * نود وجدا به أنا نقابله )
( طال الفراق فلا واف يراسلنا * على العباد ولا آت نسائله ) البسيط
وله من قصيدة صاحبية وكان الصاحب أخذه معه من بغداد إلى أصبهان أولها
( قد أطعت الغرام فاعص العذولا * ما عسى عائب الهوى أن يقولا )
( وصحبناه في فياف قفار * كاد فيها الخليل يجفو الخليلا )
( فبلونا منه دماثة أخلاق * أعادت تلك الحزون سهولا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 400
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٠٠