( خلع كأنوار الربيع مدبج * وموشم ومنمنم ومفوف )
( بهرت عيون الناظرين وأبرزت * حسنا يكاد البرق منه يخطف )
( لو نالت الشمس المنيرة حسنها * ما كانت الشمس المنيرة تكسف )
( ولئن كبرت عن الملابس والحلى * وبك الملابس والحلى تتشرف )
( فالبيت يكسى وهو أشرف بقعة * في كل عام مرة ويسجف )
ألم فيه بقول من قال
( تزهى بك الخلعة الميمون طائرها * كزهو خلعة بيت الله بالبيت )
رجع
( كالشمس حفت بالسعود وحوله * خدم كأمثال الكواكب وقف )
( وكأن مجلسه عروس تجتلى * والمادحون به قيان تعزف )
( ما تشتهي الآذان تسمعه وما * تهوى العيون من المناظر تطرف )
( أو ما ترى حسن الزمان وطيبه * والجو صاف والجنان تزخرف )
( عاد الربيع إليك في كانونه * فشتاؤه للحسن صيف صيف )
( شمس محجبة وظل سجسج * وغمامة سح وروض رفرف )
( وعلى الجبال من الثلوج أكالل * وعلى السماء من السحائب مطرف )
( نبأ تباشرت القلوب لذكره * أذكى من المسك الذكي واعرف )
( فلكل عين قرة ومسرة * ولكل نفس عزة وتغطرف ) الكامل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 375
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٧٥