( كم حجة في الدين خضت غمارها * هدر الفنيق تخمطا وصيالا )
( بسنان رمحك أو لسانك موسعا * طعنا يشق على العدى وجدالا )
( إن نكس الإسلام بعدك رأسه * فلقد رزى بك موئلا ومآلا )
( واها على الأقلام بعدك إنها * لم ترض بعد بنان كفك آلا )
( أفقدن منك شجاع كل بلاغة * إن قال جلى في المقال وجالا )
( من لو يشا طعن العدى برءوسها * وأثار من جريانها قسطالا )
( سلطان ملك كنت أنت تعزه * ولرب لسطان أعز رجالا )
( إن المشمر ذيله لك خيفة * أرخى وجرر بعدك الأذيالا )
( طلبوا التراث فلم يروا من بعده * إلا علا وفضائلا وجلالا )
( هيهات فاتهم تراث مخاطر * جمع الثناء وضيع الأموالا )
( قد كان أعرف بالزمان وصرفه * من أن يثمر أو يجمع مالا )
( مفتاح كل ندى ورب معاشر * كانوا على أموالهم أقفالا )
( كان الغريبة في الزمان فأصبحوا * من بعد غارب نجمه أمثالا )
( من فاعل من بعده كفعاله * أو قائل من بعده ما قالا )
( سمع يرفع للسؤال سجوفه * ويحجب الأهزاج والأرمالا )
( يا طالبا من ذا الزمان شبيهه * هيهات كلفت الزمان محالا )
( إن الزما أضن بعد وفاته * من أن يعيد لمثله أشكالا )
( وأرى الكمال جنى عليه لأنه * غرض النوائب من أعير كمالا )
( صلى الإله عليك من متوسد * بعد المهاد جنادلا ورمالا )
( كسف البلى ذاك الهلال المجتلى * وأجر ذاك المقول الجوالا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 334
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٣٤