( جوز قريضي في بحر القريض فكم * من قائل عد قوالا بتجويز )
( إن عدت في حلبة تجري بها طمعا * إني لأشجع من عمرو بن جرموز )
( إنا لمن معشر حطوا رحالهم * لما استبيروا على أسطمة الخوز )
( لا نعرف الكسم والطرذين يوم قرى * ولا الغبوق على لحم وخاميز ) البسيط
وأهدى ابن خلاد إليه كتابا في الأطعمة
وابن العميد ناقة من علة كانت به فكتب إلى ابن خلاد قصيدة منها
( فهمت كتابك في الأطعمة * وما كان نولي أن أفهمه )
( فكم هاج من قرم ساكن * وأوضح من شهرة مبهمه )
( وأرث في كبدي غلة * من الجوع نيرانها مضرمه )
( فكيف عمدت به ناقها * جوانحه للطوى مسلمه )
( خفوق الحشى إن تصخ تستمع * من الجوع في صدره همهمه )
( تتيح له شرها موجعا * وتغري به نهمة مؤلمه )
( فأين الإخاء وما يقتضيه * منك بأسبابنا المبرمه )
( وأين تكرمك المستفيض * فينا إذا غاضت المكرمة )
( وهلا أضفت إلى ما وصفت شيئا نهش لأن نطعمه * )
( يمد الصديق إليه يدا * إذا ما رآه ويشجى فمه )
( وأين شواريزك المرتضاة * إذا ما تفاضلت الأطعمة )
( وأين كواميخك المجتباة * دون الأطايب بالتكرمة )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 199
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٩٩