( لو ساعدتك بنو حواء قاطبة * عليه ما كان فيهم غير ملموز )
( أوقعت للشعر في أوصافها شغلا * بين القصائد تروى والأراجيز )
( لا أحمد المرء أقصى ما يجود به * إذا عصرناه أصناف الشواريز )
( ما متعة العين من خد تورده * يزهى عليك بخال فيه مركوز )
( مستغرب الحسن في توشيع وجنته * بدائع بين تسهيم وتطريز )
( يوفى على القمر الموفى إذا اتصلت * يسراه بالكأس أو يمناه بالكوز )
( أشهى إليك من الشيراز قد وضحت * في صحن وجنتها خيلان شونيز )
( وقد جرى الزيت في مثنى أسرتها * فضارعت فضة تغلى بأبريز )
( ماذا السماح بتقريظ وتزكية * وقد بخلت بمذخور ومكنوز )
ومنها
( لا غرو إن لم ترح للجود راحته * فالبخل مستحسن في شيمة الخوزي )
هكذا في النسخة وأظن أنه
( لم ترح للجود رائحة * )
فأجابه ابن خلاد بقصيدة منها
( يا أيها السيد السامي بدوحته * تاج الأكاسر من كسرى وفيروز )
( أتى قريضك يزهى في محاسنه * زهو الربى باشرت أنفاس نيروز )
( يا حسنه لو كفينا حين يبهجنا * خطب النبارم فيه والشواريز )
( أقررت بالعجز والألباب قد حكمت * به علي فقدك اليوم تعجيزي )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 198
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٩٨