( وعين الشمس تدنو في قتام * دنو الإنف ما بين الستور )
( فكم قصرت من عمر طويل * به وأطلت من عمر قصير )
وقوله [ من البسيط ] :
( كم ألحم السيف من أبناء ملحمة * ما منهم فوق ظهر الأرض ديار )
( فأورد النار من أرواح بارقة * كادت تميز من غيظ بها النار )
( كأنما صال في ثني مفاضته * مستأسد حنق الأحشاء هرار )
( لما رأى الفتنة العمياء قد دخنت * منها على الناس آفاق وأقطار )
( وأطبقت ظلم من فوقها ظلم * ما يستضاء بها نور ولا نار )
( قاد الجياد إلى الأعداء سارية * قبا طواها كطي العصب إضمار )
( ملمومة تتبارى في ململمة * كأنها لاعتدال الخلق أقمار )
( تفوت بالثأر أقواما وتدركه * من آخرين إذا لم يدرك الثار )
( فانصاع ناصر دين الله يقدمهم * وحوله من جنود الله أنصار )
( كتائب تتبارى حول رايته * وجحفل كسواد الليل جرار )
وقوله يصف الحرب من الطويل
( ومعترك ضنك تساقت كماته * كؤوس المنايا من كلى ومفاصل )
( يديرونها راحا من الراح بينهم * ببيض رقاق أو بسمر ذوابل )
( وتسمعهم أم المنية وسطها * غناء صهيل البيض تحت المناصل ) الطويل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 86
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٨٦