( له في دجى الإظلام خلوة مخلص * تذكره فيها الجحيم هناته )
( ويدفعه ذكر الوعيد إلى الأسى * فتنهل من لوعاته عبراته )
( إذا ما تلا التنزيل وانكشفت له * عجائبه زادت له عزماته )
( وإن لحظت عين اليقين معاده * سقت خوفه من مائه لحظاته )
( بنفسي ولي أنه بمليكه * وفي ذكره إصباحه وبياته ) الطويل
وقوله [ من الخفيف ] :
( أيها المرء لم تسرك دنيا * أنت منها مرحل عن قريب )
( وإذا المرء لم يقصر خطاه * في أمانيه فهو غير لبيب )
100 - أحمد بن محمد بن عفيف
أنشدت له قوله من قصيدة يمدح فيها أمير المرية خيران أولها [ من الكامل ] :
( قف بالمطي على مغاني الدار * ليس الوقوف على الرسوم بعار )
يقوله فيها
( أنت الذي أنقذتنا من بعدما * كنا جميعا تحت جرف هار )
( ونهضت نحو المارقين بجحفل * جم أولي عزم وذي استبصار )
( باعوا النفوس لنصر دين محمد * فكأنهم في الحرب أسد الزار )
وفيها يصف أعداءهم
( كانوا رياحا للردى حتى رموا * من جيشك المنصور بالإعصار )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 83
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٨٣