( وأسأل الركب هل أحسستم فزعا * لو كان ميتا لضاعت ثلة الراعي )
( أرضى وأقنع بالأطماع كاذبة * فما يضرك لو أبقيت أطماعي )
( قد كاد يعرف وجه الذل في نظري * ويظهر العجز والتقصير في باعي )
غرر الأوصاف
قال في وصف فرس أدهم أغر محجل حمله عليه سيف الدولة أبو الحسن [ من الكامل ] :
( يا أيها الملك الذي أخلاقه * من خلقه ورواؤه من رائه )
( قد جاءني الطرف الذي أهديته * هاديه يعقد أرضه بسمائه )
( أولاية وليتنا فبعثته * رمحا سبيب العرف عقد لوائه )
( يختال منه على أغر محجل * ماء الدياج قطره من مائه )
( وكأنما لطم الصباح جبينه * فاقتص منه فخاض في أحشائه )
( متمهلا والبرق من أسمائه * متبرقعا والبدر من أكفائه )
( ما كانت النيران يكمن حرها * لو كان للنيران بعض ذكائه )
( لا تعلق الألحاظ في أعطافه * إلا إذا كفكفت من غلوائه )
( لا يكمل الطرف المحاسن كلها * حتى يكون الطرف من أسرائه )
وقال أيضا في وصف هذا الفرس من الوافر
( وأدهم يستمد الليل منه * وتطلع بين عينيه الثريا )
( سرى خلف الصباح يطير مشيا * ويطوي خلفه الأفلاك طيا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 462
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٦٢