وقوله [ من الخفيف ] :
( أترى الجيرة الذين تداعوا * بكرة للرحيل قبل الزوال )
( علموا انني مقيم وقلبي * راحل فيهم امام الجمال )
( مثل صاع العزيز في ارحل القوم * ولا يعلمون ما في الرحال )
وقوله [ من الكامل ] :
( سار الحبيب وخلف القلبا * يبدي العزاء ويضمر الكربا )
( قد قلت إذ سار السفين بهم * والشوق ينهب مهجتي نهبا )
( لو أن لي عزا أصول به * لأخذت كل سفينة غصبا )
وكان يتشيع ويتمثل في شعره بما يدل على مذهبه كقوله [ من الكامل ] :
( وحمائم نبهنني * والليل داجي المشرقين )
( شبهتهن وقد بكين * وما ذرفن دموع عين )
( بنساء آل محمد * لما بكين على الحسين )
وكقوله [ من الوافر ] :
( جحدت ولاء مولانا علي * وقدمت الدعي على الوصي )
( متى ما قلت إن السيف امضى * من اللحظات في قلب الشجي )
( لقد فعلت جفونك في البرايا * كفعل يزيد في آل النبي )
وكقوله من مجزوء الرمل
( انا ان رمت سلوا * عنك يا قرة عيني )
( كنت في الاثم كمن شارك * في قتل الحسين )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 245
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٤٥