تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
( فإن عفا طلل أو باد ساكنه * فلا تقف فيه بين البث والفكر ) ( في شمك المسك شغل عن مذاقته * وفي سنا الشمس ما يغني عن القمر ) ( لو لم أكن مشبها للناس في خلقي * لقلت اني من جيل سوى البشر ) ( أو لم يكن ماء علمي قاهرا فكري * لأحرفتني في نيرانها فكري ) ( تزيدني قسوة الأيام طيب ثنا * كأنني المسك بين الفهر والحجر ) ( الفت من حادثات الدهر أكبرها * فما اعوج على أطفالها الاخر ) ( لا شيء أعجب عندي في تباينه * إذا تأملته من هذه الصور ) ( أرى ثيابا وفي أثنائها بقر * بلا قرون وذا عيب على البقر ) ( قالت رقدت فقلت الهم أرقدني * والهم يمنع أحيانا من السهر ) ( كم قد وقعت وقوع الطير في شرك * فضعضعت منتي منه قوى المرر ) ( أصفو وأكدر أحيانا لمختبري * وليس مستحسنا صفو بلا كدر ) ( اني لأسير في الآفاق من مثل * فرد واملا للآفاق من قمر ) ( إذا تشككت فيما أنت مبصره * فلا تقل انني في الناس ذو بصر ) ( وكيف يفرح إنسان بمقلته * إذا نضاها فلم تصدقه في النظر ) ( لقد فرحت بما عاينت من عدم * خوف القبيحين من كبر ومن بطر ) ( وربما ابتهج الأعمى بحالته * لأنه قد نجا من طيرة العور ) ( ولست أبكي لشيب قد منيت به * يبكي على الشيب من يأسي على العمر ) ( كن من صديقك لا من غيره حذرا * ان كان ينجيك منه شدة الحذر ) ( ما اطمئن إلى خلق فأخبره * الا تكشف لي عن لؤم مختبر ) ( وقد نظرت إلى الدنيا بمقلتها * فاستصغرتها جفوني غاية الصغر )