وقال في وصف الروض وقوس قزح من مجزوء الرجز
( إن عن لهو أو سنح * فاغد إلى الراح ورح )
( رضيت أن أحظى بعز * الكأس والحظ منح )
( وصاحب يقدح لي * نار السرور بالقدح )
( في روضة قد لبست * من لؤلؤ الطل سبح )
( يألفني حمامها * مغتبقا ومصطبح )
( أوقظه بالعزف أو * يوقظني إذا صدح )
( والجو في ممسك * طرازه قوس قزح )
( يبكي بلا حزن كما * يضحك من غير فرح ) مجزوء الرجز
وقال من المتقارب
( هفا طربا في أوان الطرب * فأنخب أقداحه كالنخب )
( وغنى ارتياحا إلى عارض * يغني وعبرته تنسكب )
( غيوم تمسك أفق السماء * وبرق يكتبه بالذهب )
( وخضراء ينثر فيها الندى * فريد ندى ما له من ثقب )
( فأنوارها مثل نظم الحلى * وأنهارها مثل بيض القضب )
( حللت بها مع ندامى سلوا * عن الجد واشتهروا باللعب )
( وأغنتهم عن بديع السماع * بدائع ما ضمنته الكتب )
( وأحسن شيء ربيع الحيا * أضيف اليه ربيع الأدب ) المتقارب
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 198
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٩٨