وفي قصيدة السري من الوافر
( وكنت كروضة سقيت سحابا * فأثنت بالنسيم على السحاب )
وهو من قول المتنبي [ من الكامل ] :
( وذكي رائحة الرياض كلامها * تبغي الثناء على الحيا فيفوح )
والأصل فيه قول ابن الرومي [ من الخفيف ] :
( شكرت نعمة الولي على الوسمي * ثم العهاد بعد العهاد )
( فهي تثني على السماء ثناء * طيب النشر شائعا في البلاد )
وقال السري من قصيدة من الوافر
( ليالينا بأحياء الغميم * سقيت ذهاب مذهبة الغيوم )
( مضت بك رآفة الأيام فينا * وغفلة ذلك الزمن الحليم )
( فكنا منك في جنات عيش * وفت حسنا بجنات النعيم )
( رياض محاسن وسنا شموس * وظل دساكر وجنى كروم )
( وأجفان إذا لحظت جسوما * جعلن سقامهن على الجسوم )
وإنما اخذ هذا المثال من قول أبي تمام من الوافر
( فيا حسن الرسوم وما تمشى * إليها الدهر في صور البعاد )
( وإذ طير الحوادث في رباها * سواكن وهي غناء المراد )
( مذاكي حلبة وشروب دجن * وسامر قينة وقدور صاد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 145
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٤٥