( وتلاقت زهر النجوم عليه * بسعود الجدود والأجداد )
( وسما للاسلام باسم أبيه * وانتحى باسم جده للأعادي )
( هو للبين بالحياة بشير * وهو للشرك منذر بالبواد )
( سابق الشأو لم يؤخر مداه * عن مداكم تأخر الميلاد )
( ولدته الحروب منكم تماما * فارس الخيل فارس الآساد )
( فاكتسى الدين منه ثوب سرور * وصليب الضلال ثوب حداد )
( فهنيئا للتاج أي جبين * عنده أي عاتق للنجاد )
( وهنيئا لنا وللدين والدنيا * وللبيض والقنا والجياد )
( وغريب تهوي به كل ارض * وشريد ينبو به كل وادي )
( وهنيئا لطيء ولهمدان * ولخم وكندة وإياد )
وله من أخرى يرثي بها أم هشام المؤيد بالله من المتقارب
( بقاء الخلائق رهن الفناء * وقصر التداني وشيك التنائي )
( لقد حل من يومه لاقتراب * وقد حان من عمره لانتهاء )
( هل الملك يملك ريب المنون * أم العز يصرف صرف القضاء )
( أرى الموت يصدع شمل الجميع * ويكسو الربوع ثياب العفاء )
( يبيد الحياة يبطش شديد * ويلقي النفوس بداء عياء )
( ألم تر كيف استباحت يداه * حريم الملوك وعلق النساء )
( هو الرزء أودى بعزم الملوك * مصابا وأودى بحسن العزاء )
( فما في العويل له من كفاء * ولا في الدموع له من شفاء )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 125
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٢٥