( ألم تكفهم قتلا ونهبا سيوفنا * وأسد الشرى الملأى وإن جمدت رعبا )
( بأقلامنا أجحرت أم بسيوفنا * وأسد الشرى قدنا إليك أم الكتبا )
( تفاخرنا بالضرب والطعن والقنا * لقد أوسعتك النفس يا ابن استها كذبا )
( رعى الله أوفانا إذا قال ذمة * وأنفذنا طعنا وأثبتنا ضربا ) من الطويل
وقال من قصيدة
( خليلي ما أعددتما لمتيم * أسير لدى الأعداء جافى المراقد )
( فريد عن الأحباب لكن دموعه * مثان على الخدين غير فرائد )
( جمعت سيوف الهند من كل وجهة * وأعددت للأعداء كل مجالد )
( إذا كان غير الله للمرء عدة * أتته الرزايا من وجوه الفوائد )
( فقد جرت الحنفاء حتف حذيفة * وكان يراها عدة للشدائد )
( وجرت منايا مالك بن نويرة * عقيلته الحسناء أيام خالد )
( وأردى ذؤابا في بيوت عتيبة * بنوه وأهلوه بشدو القصائد ) من الطويل
ولما خفف عن أبي فراس ورفه ونوظر في أمر الهدنة والأسارى وأجيب إلى ملتمسه بعد أن أكرم وبجل قال
( ولله عندي في الإسار وغيره * مواهب لم يخصص بها أحد قبلي )
( حللت عقودا أعجز الناس حلها * وما زلت لا عقدي يذم ولا حلي )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 107
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٠٧