وكتب إلى سيف الدولة قصيدة منها
( ما لي جزعت من الخطوب وإنما * أخذ الإله لبعض ما أعطاني )
( إن لم تكن طالت سني فإن لي * رأي الكهول ونجدة الشبان )
( قمن بما سر الأعادي موقفي * والدهر برز لي مع الأقران )
( يا دهر خنت مع الأصادق خلتي * وغدرت بي في جملة الإخوان )
( لكن سيف الدولة المولى الذي * لم أنسه وأراه لا ينساني )
( أيضيعني من لم يزل لي حافظا * كرما ويخفضني الذي أعلاني )
( إني أغار على مكاني أن أرى * فيه رجالا لا تسد مكاني ) من الكامل
وقال من قصيدة
( يعز على الأحبة بالشآم * حبيب بات ممنوع المنام )
( وإني للصبور على الرزايا * ولكن الكلام على الكلام )
( جروح ما يزلن يردن مني * على جرح قريب العهد دام )
( تأملني الدمستق إذ رآني * فأبصر صيغة الليث الهمام )
( أتنكرني كأنك لست تدري * بأني ذلك البطل المحامي )
( فلا هنئتها نعمى بأخذي * ولا وصلت سعودك بالتمام )
( أما من أعجب الأشياء علج * يعرفني الحلال من الحرام )
( وتكنفه بطارقة تيوس * تباري بالعثانين الضخام )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 104
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٠٤