( فمن حسن صبر بالسلامة واعد * ومن ريب دهر بالردى متوعدي )
( فمثلك من يدعى لكل عظيمة * ومثلي من يفدي بكل مسود )
( تشبث بها أكرومة قبل فوتها * وقم في خلاصي صادق العزم واقعد )
( فإن تفتدوني تفتدوا شرف العلا * وأسرع عواد إليكم معود )
( يدافع عن أعراضكم بلسانه * ويضرب عنكم بالحسام المهند )
( متى تخلف الأيام مثلي لكم فتى * طويل نجاد السيف رحب المقلد )
( ولا وأبي ما ساعدان كساعد * ولا وأبي ما سيدان كسيد )
( وإنك للمولى الذي بك أقتدي * وإنك للنجم الذي بك أهتدي )
( وأنت الذي عرفتني طرق العلا * وأنت الذي أهديتني كل مقصد )
( وأنت الذي بلغتني كل غاية * مشيت إليها فوق أعناق حسدي )
( فيا ملبسي النعمى التي جل قدرها * لقد أخلقت تلك الثياب فجدد )
( ألم تر أني فيك صافحت حدها * وفيك شربت الموت غير مصرد )
( وفيك لقيت الألف زرقا عيونها * بسبعين فيها كل أشأم أنكد )
( يقولون جنب عادة ما عرفتها * شديد على الإنسان ما لم يعود )
( فقلت أما والله ما قال قائل * شهدت له في الخيل ألأم مشهد )
( ولكن سألقاها فإما منية * هي الظن أو بنيان عز مؤيد )
( ولم أدر أن الدهر من عدد العدا * وأن المنايا السود يرمين عن يد ) من الطويل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 87
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٨٧