( إذ صعودي على الجياد إليه * وانحداري في المعقبات الجواري )
( بصقور إلى الدماء سوار * وكلاب على الوحوش ضواري )
( منزلا لست محصيا ما لقلبي * ولنفسي فيه من الأوطار )
( منزلا في علوه كسماء * والمصابيح حوله كالدراري ) من الخفيف
ومنها
( غردت بينها الطيور فطارت * بفؤاد المتيم المستطار )
( كم خلعت العذار فيه ولم أرع * مشيبا بمفرقي وعذاري )
( كم شربنا على التصاوير فيه * بصغار محثوثة وكبار )
( صورة من مصور فيه ظلت * فتنة للقلوب والأبصار )
( أطربتنا من غير شدو فأغنت * عن سماع العيدان والمزمار )
( لا وحسن العينين والشفة اللمياء * منها وخدها الجلناري )
( لا تخلفت عن مزاري ديرا * هي فيه ولو نأى بي مزاري )
( فسقى الله أرض حلوان فالنخل * فدير القصير صوب العشار )
( كم تنبهت من لذاذة نومي * بنعير الرهبان في الأسحار )
( والنواقيس صائحات تنادي * حي يا نائما على الابتكار )
( قبل أن يبلي الجديد الجديدان * بليل معاقب ونهار )
( إنما هذه الحياة عوار * وعلى المستعير رد العواري )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 516
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٥١٦