( أما ترى شمس ضحى يومنا * قد لبست مطرفها الأدكنا )
( والروض للوسمي في حلة * أذهبها من بعد ما لونا ) من السريع
وقوله
( اشرب شمولا على ريح الشمال فقد * هبت شمالا ولاح الصبح فاتضحا )
( كأنها جنة في الكف مائلة * تبدو فيخفي ضيا أنوارها القدحا )
( كأن حاملها من خمر ريقته * وافى بها أولها من خده اقتدحا ) من البسيط
وقوله
( وظبي زارني من غير وعد * نعمت بقربه بأتم سعد )
( سقاني ثم نقلني بلثم * على عجل وحياني بورد )
( وشمر ساعدا فيه وشوم * بقلبي مثلها من أجل صد )
( فكان كفضة سكت عمودا * عليها أسطر باللازورد ) من الوافر
وقوله في دير القصير من قصيدة أولها
( إن دير القصير هاج ادكاري * لهو أيامي الحسان القصار )
( وزمانا مضى حميدا سريعا * وشبابا مثل الرداء المعار )
( عرفتني ربوعه بعد نكر * فعرفت الربوع بالإنكار )
( ولو أن الديار تشكو اشتياقا * لشكت جفوتي وبعد مزاري )
( ولكادت نحوي تسير لما قد * كنت فيها سيرت من أشعاري )
( وكأني إذ زرته بعد هجر * لم يكن من منازلي ودياري )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 515
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٥١٥