( كأنما أهلها أهل المقيم بها * فذلك الزهد في الأوطان يبعدها ) من البسيط
وقال يهجو أخاه عبد الصمد
( قال لي أنت أخو الكلب وفي * ظنه أن قد تناهى واجتهد )
( أحمد الله كثيرا أنه * ما درى أني أخو عبد الصمد ) من الرمل
وقوله من قصيدة أولها
( لا بتماديك على هجري * ولا بإكثارك من ذكري )
( عهدتكم من حيث عاهدتكم * لم تعرفوا شيئا سوى الغدر )
( فما لكم لما نذرتم دمي * صرتم من الموفين بالنذر )
( جاءت عطاياك موفرة * فلم يكن عندي سوى النشر )
( مقرونة بالعذر إني لفي التقصير * أولى منك بالعذر ) من السريع
وقوله من قصيدة أولها
( حتى متى كل مشتك زاجر * واللوم مثل الهوى بلا آخر )
( كم عاذل عاشق وكنت أرى * أن الذي جرب الهوى عاذر )
( يا نافرا نفرة الغزال وكان * الحزم لو أنني أنا النافر )
( يبيت ما تستعد مقلته * من خمرها فوق ثغره قاطر )
( فطرفه عاصر وليس به * خمر وفوه خمر بلا عاصر )
( وشادن طائف على نفر * شخص الكرى من يمينه دائر )
( صرعهم حوله وأوجسهم * بما اشتكى نائب له ساهر )
( فحثني ساعة فلم ترني * في أثر القوم بعدهم سائر )
( فقال أوصيك بي وأسلمه الصبر * على رغمه إلى الصابر )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 374
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٧٤