الوأواء فاقترح علي معارضتها فارتجلت أبياتا ثم أتممتها قصيدة منها
( لما بدت روح الضياء * تدب في جسم الظلام )
( وغدت نجوم الليل وهي * تفر من حدق الأنام )
( والديك يتلو دائما * هجو النيام على القيام )
( ناقضت ما قال المؤذن * بالفعال وبالكلام )
( هو قال حي على الصلاة * وقلت حي على المدام ) من الكامل
ومنها
( لما رأيت الهم يطرق * من أتاه بلا سلام )
( ضيف يزور فليس يأكل * عير لحمي أو عظامي )
( والدهر قد حمل السلاح * على الكرام عن اللئام )
( داويته بالراح إن * الراح ترياق الكرام )
ومن ملح الوأواء وطرفه قوله في جرب معشوقه
( يا صروف الدهر حسبي * أي ذنب كان ذنبي )
( طرقتني نائبات الدهر * في إعلال حبي )
( علة عمت وخصت * في حبيب ومحب )
( دب في كفيه ما من * حبه دب بقلبي )
( فهو يشكو حر حب * واشتكائي حر حب ) من مجزوء الرمل
وقوله في زرقة عين محبوبه
( يا من هو الماء في تكوين خلقته * ومن هو الخمر في أفعال مقلته )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 344
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٤٤