( إذا ضاحك الزهر زهر الوجوه * فكيف الخلاص وأين الطريق )
( بهار بهير به غيرة * على نرجس وشقيق شقيق )
( فذا عاشق وجل خائف * وذا خجل وكذاك العشيق )
( مداهن يحملن طل الندى * فهاتيك تبر وهذي عقيق )
( تنظم أوراقها درها * وتنثر منها التي لا تطيق )
( يميل النسيم بأغصانها * فبعض نشاوى وبعض مفيق )
( ويوم ستارته غيمة * وقد طرزت رفرفيها البروق )
( جعلنا البخور دخانا له * ومن شرر الراح فيه حريق )
( تظل به الشمس محجوبة * كأن اصطباحك فيه غبوق )
( على شجرات رافعات الذيول * لماء الجداول منها شهيق )
( سجدنا لصلبان منثورها * وقد نصرتنا عليها الرحيق )
( وقلنا بها ولضوء الصباح * على عنبر الفجر منها خلوق )
( أدر يا غلام كؤوس المدام * وإلا فيكفيك لحظ وريق )
( أيا من هو الفوز لي بالمنى * ومن هو بالود مني حقيق )
( تغنم بنا غفلة الحادثات * فوجه الحوادث وجه مفيق )
( وحث الصبوح لضوء الصباح * فمتسع الهم فيه يضيق ) من المتقارب
وقوله
( وزائر راع قلب الناس منظره * أحلى من الأمن عند الخائف الوجل )
( ألقى على الليل ليلا من ذوائبه * فهابه الصبح أن يبدو من الخجل )
( أراد بالهجر قتلي فاستجرت به * فاستل بالوصل روحي من يدي أجلي )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 341
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٤١