قصده في بيت واحد
( فراق ومن فارقت غير مذمم * وأم ومن يممت حير ميمم ) من الطويل
ثم قال معرضا بسيف الدولة
( وما منزل اللذات عندي بمنزل * إذا لم أبجل عنده وأكرم )
( رحلت فكم باك بأجفان شادن * علي وكم باك بأجفان ضيغم )
المصراع الثاني تصديق لقوله
( ليحدثن لمن ودعتهم ندم )
( وما ربة القرط المليح مكانه * بأجزع من رب الحسام المصمم )
( فلو كان ما بي من حبيب مقنع * عذرت ولكن من حبيب معمم )
وهذا أيضا مما نبهت عليه من إجرائه الممدوح من الملوك مجرى المحبوب في كثير من شعره
( رمى واتقى رمي ومن دون ما اتقى * هوى كاسر كفي وقوسي وأسهمي )
وكقوله في مدح كافور والتعريض بالقدح في سيف الدولة
( قالوا هجرت إليه الغيث قلت لهم * إلى غيوث يديه والشآبيب )
( إلى الذي تهب الدولات راحته * ولا يمن على آثار موهوب )
( ولا يروع بمغرور به أحدا * ولا يفزع موفورا بمنكوب )
( يا أيها الملك الغاني بتسمية * في الشرق والغرب عن نعت وتلقيب ) من البسيط
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 268
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٦٨