احتج عنه أصحاب المعاني بما يطول ذكره
والعجب كل العجب من خاطر يقدح بمثل قوله في قصيدة
( وملمومة زرد ثوبها * ولكنه بالقنا مخمل )
( يفاجئ جيشا بها حينه * وينذر جيشا بها القسطل ) من المتقارب
ثم يتصور في هذا الكلام الغث الرث فيتبعه به حيث يقول
( جعلتك في القلب لي عدة * لأنك باليد لا تجعل )
ولو قاله بعض صبيان المكاتب لاستحيا له منه
3 - ومنها استكراه اللفظ وتعقيد المعنى
وهو أحد مراكبه الخشنة التي يتسمنها ويأخذ عليها في الطرق الوعرة فيضل ويضل ويتعب ويتعب ولا ينجح إذ يقول في وصف الناقة
( فتبيت تسئد مسئدا في نيها * إسئادها في المهمة الأنضاء ) من الكامل
وتقديره فتبيت تسئد مسئد الأنضاء في نيها إسآدها في المهمة أي كلما قطعت الأرض قطعت الأرض شحمها على احتذاء ومثال هذا بهذا
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 191
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٩١