وكما قال في شكوى الدهر ووصف الخف
( أظمتني الدنيا فلما جئتها * مستسقيا مطرت علي مصائبا )
( وحبيت من خوص الركاب بأسود * من دارش فغدوت أمشي راكبا ) من الكامل
وكما قال في الاعتداد بالرحلة والقدرة على الرجلة
( ومهمه جبته على قدمي * تعجز عنه العرامس الذلل )
( بصارمي مرتد بمخبرتي * مجتزئ بالظلام معتمل )
( إذا صديق نكرت جانبه * لم تعيني في فراقه الحيل )
( في سعة الخافقين مضطرب * وفي بلاد من أختها بدل ) من المنسرح
وشتان ما بين حاله هذه والحال التي قال فيها
( وعرفاهم بأني من مكارمه * أقلب الطرف بين الخيل والخول ) من البسيط
وكان قبل اتصاله بسيف الدولة يمدح القريب والغريب ويصطاد ما بين الكركي والعندليب
ويحكى أن علي بن منصور الحاجب لم يعطه على قصيدته فيه التي أولها
( بأبي الشموس الجانحات غواربا * اللابسات من الحرير جلاببا ) من الكامل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 145
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٤٥