( كساني ظل وابله وآوى * غرائب منطقي بعد اغتراب )
( وكنت كروضة سقيت سحابا * فأثنت بالنسيم على السحاب ) من الوافر
وكتب إليه أبو فراس وقد عزم على المسير إلى الرقة قصيدة افتتاحها
( يا طول شوقي إن كان الرحيل غدا * لا فرق الله فيما بيننا أبدا ) من البسيط
فأجابه القاضي بقصيدة أولها
( الحمد لله حمدا دائما أبدا * أعطاني الدهر ما لم يعطه أحدا ) من البسيط
ومنها
( إن كان ما قيل من سير الركاب غدا * حقا فإني أرى وشك الحمام غدا )
ومنها في ذكر سيف الدولة
( لولا الأمير وأن الفضل مبدؤه * منه لقلت بأن الفضل منك بدا )
( دام البقاء له ما شاء مقتدرا * تمضي أوامره إن حل أو عقدا )
( يذل أعداءه عزا ويرفع من * والاه فضلا ويبقى للعلا أبدا )
وكتب أبو حصين إلى أبي فراس من قصيدة جوابا
( من واثب الدهر كان الدهر قاهره * ومن شكا ظلمه قلت نواصره )
( إن كان سار فإن الروح تذكره * والعين تبصره والقلب حاضره )
( يا من أخالصه ودي وأمحضه * نصحي وتأتيه من وصفي جواهره )
( أتى كتابك والأنفاس خافته * والجسم مستسلم والسقم قاهره )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 127
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٢٧