( لا تفرحن من الصديق بشاهد * حتى يكون موافقا للغيب )
( وتأمل المسود من شعر الفتى * أهو الشبيبة أم خضاب الشيب )
( وإذا ظفرت بذي وداد خالص * فاغفر له ما دون غش الجيب ) من الكامل
وكتب إليه أبو إسحاق قصيدة طويلة فأجابه بقصيدة منها
( ومشمولة صرف صرفت بشربها * وجوه لحاتي قاطبات الحواجب )
( إذا جال فيها المزج خلت حبابها * عيون الأفاعي أو قرون الجنادب )
( وعاذلة في بذل ما ملكت يدي * رددت لها المسعى بصفقة خائب )
( فإن زئير الأسد من كل جانب * ليشغل سمعي عن صياح الثعالب )
( أفي الحق أن قايست غير محقق * فظاظة جندي إلى ظرف كاتب )
( ولا سيما أنت الذي نشرت له * محاسن كالأعلام فوق المراقب )
( وما زلت بين الناس صدر محافل * وعين مقامات وقلب مواكب ) من الطويل
وكتب إليه أبو أحمد قصيدة منها
( يا هلالا يدعى أبوه هلالا * جل باريك في الورى وتعالى )
( أنت بدر حسنا وشمس علوا * وحسام عزما وبحر نوالا ) من الخفيف
5 - أبو حصين علي بن عبد الملك الرقي القاضي بحلب
هو الذي يقول فيه السري الموصلي من قصيدة
( لقد أضحت خلال أبي حصين * حصونا في الملمات الصعاب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 126
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٢٦