لمشاكلة ما معه
وكذا قوله * ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) * لأن الجزاء حق لا يوصف بأنه سيئة * ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ) * * ( اليوم ننساكم كما نسيتم ) * * ( فيسخرون منهم سخر الله منهم ) * * ( إنما نحن مستهزؤون الله يستهزئ بهم ) *
5093 ومثال التقديري قوله تعالى * ( صبغة الله ) * أي تطهير الله لأن الإيمان يطهر النفوس والأصل فيه أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية ويقولون إنه تطهير لهم فعبر عن الإيمان ب ( صبغة الله ) للمشاكلة بهذه القرينة
37 - المزاوجة
5094 أن يزاوج بين معنيين في الشرط والجزاء أو ما جرى مجراهما كقوله
( إذا ما نهى الناهي فلج بي الهوى
* أصاخت إلى الواشي فلج بها الهجر )
ومنه في القرآن * ( آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ) *
38 - المبالغة
5095 أن يذكر المتكلم وصفا فيزيد فيه حتى يكون أبلغ في المعنى الذي قصده
وهي ضربان مبالغة بالوصف بأن يخرج إلى حد الاستحالة ومنه * ( يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ) * * ( ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) * ومبالغة بالصيغة وصيغ المبالغة ( فعلان ) كالرحمن و ( فعيل ) كالرحيم و ( فعال ) كالتواب والغفار والقهار و ( فعول ) كغفور وشكور وودود و ( فعل ) كحذر وأشر وفرح و ( فعال ) بالتخفيف كعجاب وبالتشديد ككبار و ( فعل ) كلبد وكبر و ( فعلى ) كالعليا والحسنى وشورى والسوءى
فائدة
5096 الأكثر على أن ( فعلان ) أبلغ من ( فعيل ) ومن ثم قيل ( الرحمن )
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 253
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٥٣