لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ) فالسكون راجع إلى الليل والإبتغاء راجع إلى النهار
وقوله تعالى * ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) * فاللوم راجع إلى البخل ومحسورا راجع إلى الإسراف لأن معناه منقطعا لا شيء عندك
وقوله * ( ألم يجدك يتيما ) * الآيات فإن قوله * ( فأما اليتيم فلا تقهر ) * راجع إلى قوله * ( ألم يجدك يتيما فآوى ) * و * ( وأما السائل فلا تنهر ) * راجع إلى قوله * ( ووجدك ضالا ) * فإن المراد السائل عن العلم كما فسره مجاهد وغيره و * ( وأما بنعمة ربك فحدث ) * راجع إلى قوله * ( ووجدك عائلا فأغنى ) * رأيت هذا المثال في شرح الوسيط للنووي المسمى بالتنقيح
5090 والثاني أن يكون على عكس ترتيبه كقوله * ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم ) *
وجعل منه جماعة قوله تعالى * ( حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) * قالوا ( متى نصر الله ) قول الذين آمنوا ( ألا إن نصر الله قريب ) قول الرسول
وذكر الزمخشري قسما آخر كقوله تعالى * ( ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله ) * قال هذا من باب اللف وتقديره ( ومن آياته منامكم وابتغاؤكم من فضله بالليل والنهار ) إلا أنه فصل بين ( منامكم ) ( وابتغاؤكم ) بالليل والنهار لأنهما زمانان والزمان الواقع فيه كشيء واحد مع إقامة اللف على الاتحاد
36 - المشاكلة
5091 ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديرا
5092 فالأول كقوله تعالى * ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) * * ( ومكروا ومكر الله ) * فإن إطلاق النفس والمكر في جانب البارئ تعالى إنما هو
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 252
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٥٢