شدة وأمر عظيم كما يقال قامت الحرب على ساق
3814 أخرج الحاكم في المستدرك من طريق عكرمة عن ابن عباس أنه سئل عن قوله * ( يوم يكشف عن ساق ) * قال إذا خفى عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب أما سمعتم قول الشاعر
( اصبر عناق إنه شر باق
* قد سن لي قومك ضرب الأعناق )
( وقامت الحرب بنا على ساق
* )
قال ابن عباس هذا يوم كرب وشدة
3815 ومن ذلك الجنب في قوله تعالى * ( على ما فرطت في جنب الله ) * أي في طاعته وحقه لأن التفريط إنما يقع في ذلك ولا يقع في الجنب المعهود
3816 ومن ذلك صفة القرب في قوله * ( فإني قريب ) * * ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) * أي بالعلم
3817 ومن ذلك صفة الفوقية في قوله * ( وهو القاهر فوق عباده ) * * ( يخافون ربهم من فوقهم ) * والمراد بها العلو من غير جهة وقد قال فرعون * ( وإنا فوقهم قاهرون ) * ولا شك أنه لم يرد العلو المكاني
3818 ومن ذلك صفة المجيء في قوله * ( وجاء ربك ) * * ( أو يأتي ربك ) * أي أمره لأن الملك إنما يأتي بأمره أو بتسليطه كما قال تعالى * ( وهم بأمره يعملون ) * فصار كما لو صرح به
3819 وكذا قوله * ( فاذهب أنت وربك فقاتلا ) * أي اذهب بربك أي بتوفيقه وقوته
3820 ومن ذلك صفة الحب في قوله * ( يحبهم ويحبونه ) * * ( فاتبعوني يحببكم الله ) *
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 19
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص١٩