تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيضاوي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
إليه أو خيانة الأعين * ( وما تخفي الصدور ) * من الضمائر والجملة خبر خامس للدلالة على أنه ما من خفي إلا وهو متعلق العلم والجزاء * ( والله يقضي بالحق ) * لأنه المالك الحاكم على الإطلاق فلا يقضي بشيء إلا وهو حقه * ( والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء ) * تهكم بهم لأن الجماد لا يقال فيه إنه يقضي أو لا يقضي وقرأ نافع وهشام بالتاء على الالتفات أو إضمار قل * ( إن الله هو السميع البصير ) * تقرير لعلمه ب * ( خائنة الأعين ) * وقضائه بالحق ووعيد لهم على ما يقولون ويفعلون وتعريض بحال ما * ( يدعون من دونه ) * * ( أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم ) * مآل حال الذين كذبوا الرسل قبلهم كعاد وثمود * ( كانوا هم أشد منهم قوة ) * قدرة وتمكنا وإنما جيء بالفصل وحقه أن يقع بين معرفتين لمضارعة أفعل من للمعرفة في امتناع دخول اللام عليه وقرأ ابن عامر أشد منكم بالكاف * ( وآثارا في الأرض ) * مثل القلاع والمدائن الحصينة وقيل المعنى وأكثر آثارا كقوله متقلدا سيفا ورمحا * ( فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق ) * يمنع العذاب عنهم * ( ذلك ) * الأخذ * ( بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات ) * بالمعجزات أو الأحكام الواضحة * ( فكفروا فأخذهم الله إنه قوي ) * متمكن مما يريده غاية التمكن * ( شديد العقاب ) * لا يؤبه بعقاب دون عقابه * ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا ) * يعني المعجزات * ( وسلطان مبين ) * وحجة قاهرة ظاهرة والعطف لتغاير الوصفين أو لإفراد بعض المعجزات كالعصا تفخيما لشأنه * ( إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب ) * يعنون موسى عليه الصلاة والسلام وفيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبيان لعاقبة من هو أشد الذين كانوا من قبلهم بطشا وأقربهم زمانا * ( فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم ) * أي أعيدوا عليهم ما كنتم تفعلون بهم أولا كي يصدوا عن مظاهرة موسى عليه السلام * ( وما كيد الكافرين إلا في ضلال ) * في ضياع ووضع الظاهر فيه موضع الضمير لتعميم الحكم والدلالة على العلة